السيد علي البهبهاني
23
مقالات حول مباحث الألفاظ
الجملة الخبرية في موضع الانشاء ولو كانت الجملة الخبرية موضوعة للاخبار لم يصح استعمالها في موضع الانشاء كما لا يصح استعمال الانشائية في موضع الاخبار . والسادس عدم ثبوت الدلالة الا في المركبات الاسنادية أو ما بمنزلتها لانتفاء الإرادة التي تدور مدارها الدلالة في المفردات العارية عن الاسناد وإرادة المعنى منها راجعة إلى إرادة تفهيمه منها المشتمل على الاسناد وبما بيناه تبين ان اقسام الدلالة من المطابقة والتضمن والالتزام لا تتصور الا في القضايا فاخطار لفظ حاتم عن مسماه لا يكون مطابقة كما أن اخطاره عن جزئه لا يكون تضمنا ولا عن جوده التزاما فالتمثيلات المتداولة للاقسام الثلاثة بأمثال ذلك غلط كما تبين ان المدار على التضمن سراية الحكم إلى الافراد نحو جاءني القوم أو الاجزاء نحو اشتريت الدار لا على وجود الجزء الموضوع له فقط كما توهم [ الخامس ] « في وضع المركبات » الخامس ان المركبات لا وضع لها لأنها مشتملة على معنى حرفى وهي النسبة ومفهوم اسمى وهو الطرفان فلا تقبل الوضع الواحد لا مرآتيا ولا آليا مع أن وضعها للمعنى التركيبي المستفاد من كل من الطرفين والهيئة التركيبية تحصيل للحاصل بل التحقيق انه لا وضع للهيئات التركيبية أيضا حتى آليا فإنها انما تناسب النسب ذاتا وتتكفل كل من الهيئات التركيبية المختلفة نحوا خاصا من النسبة بالمناسبة الذاتية وهذا مراد من ذهب من المحققين إلى أن دلالة المركب على المعنى عقلية لا وضعية إذ يعبر عن الأمور الثابتة ذاتا لا جعلا بالعقلية لاستقلال العقل في ادراكها دون المجعولة فان